تداعيات غياب الأطر التربوية: حادث “ابن بطوطة” يُعيد طرح ملف الأمن المدرسي والمسؤولية الإدارية بأيت ملول.

شأنكم تيفي منكم و اليكم بكل ما هو مفيد21 نوفمبر 2025Last Update : أسبوع واحد ago
شأنكم تيفي منكم و اليكم بكل ما هو مفيد
رأي خاص
تداعيات غياب الأطر التربوية: حادث “ابن بطوطة” يُعيد طرح ملف الأمن المدرسي والمسؤولية الإدارية بأيت ملول.

آيت ملول – خالد الكرزب

كشف حادث إصابة تلميذ بثانوية ابن بطوطة الإعدادية بمدينة أيت ملول عن خلل هيكلي وإجرائي خطير يمس صميم مبدأ الأمن المدرسي وضمان استمرارية العملية التعليمية. الحادث، الذي تعرّض له التلميذ س.ع.ر بالقسم الأولى إعدادي، جاء نتيجة مباشرة لغياب أستاذتين عن الحصة الدراسية، وما تبعه من سماح لمجموعة من التلاميذ بمغادرة أسوار المؤسسة نحو الشارع في غياب تام لأي مراقبة أو تأطير تربوي.

خرق تنظيمي يهدد سلامة المتعلمين

تشير المعطيات المتوفرة، والمؤكدة من قبل أولياء الأمور، إلى أن قرار السماح للتلاميذ بالمغادرة يمثل خرقاً صريحاً للمذكرات الوزارية الناظمة، والتي تُلزم إدارات المؤسسات التعليمية بتوفير الحراسة اللازمة أو تأمين أستاذ بديل لسد الفراغ التربوي، حفاظاً على سلامة وحماية المتعلمين داخل المؤسسة.

إن الإخلال بهذا المقتضى التنظيمي لا يُعرّض التلاميذ للخطر الجسدي خارج المؤسسة فحسب، بل يُقوّض الثقة بين الأسرة والمؤسسة التعليمية، ويُفقد البيئة المدرسية عنصر الأمان الأساسي الذي يجب أن توفره.

الغياب المتكرر: أزمة هدر الزمن المدرسي

وفقاً لمصادر مطلعة من داخل المؤسسة، فإن غياب الأستاذتين يندرج في سياق الرخص الطبية المتكررة التي شهدها الموسم الدراسي، ما أدى إلى تزايد كبير في معدلات هدر الزمن المدرسي وترْك حجرات دراسية شاغرة لفترات طويلة.

يعكس هذا الواقع تحدياً مزدوجاً: فمن جهة، هناك إشكال استمرارية التعلمات وتأثيره السلبي على المسار الدراسي للتلاميذ؛ ومن جهة أخرى، هناك تفاقم لمسألة الأمن المدرسي في ظل غياب استراتيجية إدارية فعالة لتعويض الأطر الغائبة.

مطالب مهنية بتفعيل المسؤولية الإدارية والقانونية

أعرب أولياء الأمور عن استيائهم الشديد إزاء هذا التراخي، مُشددين على أن حق أبنائهم في التعلم أصبح مُهدداً، وأنهم باتوا معرضين لمخاطر كان يمكن تفاديها بالالتزام الإداري الصارم. وقد تجسد هذا الموقف في مراسلة رسمية موجهة إلى المدير الإقليمي للتعليم بإنزكان أيت ملول من طرف رئيس جمعية الآباء، مُندداً بالوضع ومُطالباً بالتدخل العاجل.

تتمحور المطالب الموجهة للمديرية الإقليمية حول محاور أساسية تتعلق بالإدارة الرشيدة والأمن المدرسي:

* فتح تحقيق شامل: لتحديد ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات الإدارية والتربوية المباشرة.

* التطبيق الحرفي للمذكرات الوزارية: منع أي خروج للتلاميذ خارج الحصص المقررة.

* توفير الحلول البديلة: إيجاد آلية مستدامة لتعويض الأطر الغائبة لضمان استمرارية العملية التعليمية.

* تحمل المسؤولية القانونية والإدارية: التأكيد على أن حماية التلاميذ هي مسؤولية المؤسسة التي لا تقبل التهاون.

إن هذا الحادث يفرض على المديرية الإقليمية للتعليم التدخل السريع والجدي لفرض الاحترام الكامل للتعليمات التنظيمية، وتفعيل آليات الحراسة التربوية والإدارية لضمان الأمن المدرسي، باعتباره مطلباً أساسياً لا يمكن التنازل عنه.

هل تود تحليلاً أعمق للتحديات التي تواجه الإدارة التعليمية في تفعيل المذكرات الوزارية؟

خبار عاجل

We use cookies to personalize content and ads , to provide social media features and to analyze our traffic...لمعرفة المزيد

موافق