عطفاوي عبد الرحيم
تعرف المديرية الإقليمية للفلاحة بسطات خلال الأيام الأخيرة دينامية لافتة، عقب توافد أعداد كبيرة من الكسابة من مختلف جماعات الإقليم، قصد إيداع شكاياتهم المرتبطة ببرنامج دعم الكساب الذي أطلقته وزارة الفلاحة لمساندة مربي الماشية المتضررين من ارتفاع أسعار الأعلاف وتداعيات الجفاف الذي سجلته مجموعة من المناطق خلال المواسم الماضية.
ووفق معطيات حصلت عليها الجريدة، فقد تجاوز عدد المرتفقين الذين قصدوا المديرية خلال فترة وجيزة عتبة الألف كساب، في مؤشر يعكس حجم الإقبال على العملية وأهميتها لدى فئة واسعة من ساكنة العالم القروي. كما يؤكد هذا المعطى—حسب مصادر مهنية—الثقة التي توليها هذه الفئة لمسار الدعم، خاصة بعد بدء توصل مجموعة منهم برسائل نصية تفيد إدراجهم ضمن لائحة المستفيدين.
ومنذ انطلاق العملية، وضعت المديرية خطة تنظيمية محكمة لضمان استقبال سلس للمرتفقين، تعتمد جدولة زمنية يومية تراعي خصوصيات كل جماعة ودائرة ترابية. وقد ساهم هذا الترتيب في تخفيف الضغط على المكاتب وتجنب الازدحام، لاسيما خلال ساعات الصباح التي تشهد ذروة التوافد.
وخلال زيارة ميدانية للجريدة، لوحظ تجهيز فضاءات الاستقبال بكراسٍ ولافتات توجيهية، مع تعبئة موظفين لتوجيه المرتفقين وفق طبيعة الشكاية، وهو ما خلق انسيابية واضحة وأجواء تنظيمية نالت استحسان العديد من الكسابة.
وبحسب تصريحات عدد من مربي الماشية، فإن البرنامج يشكل دعامة أساسية لهم في ظل الارتفاع الملحوظ في تكاليف الأعلاف، إذ يشمل دعما ماليا مباشرا لاقتناء الأعلاف المركبة والشعير، إضافة إلى تسبيقات موجهة للحفاظ على إناث الأغنام والماعز المعدة للتوالد. وأكد المستفيدون أن الرسائل النصية التي توصلوا بها ساهمت في ضمان الوضوح وتسهيل الولوج لوكالات الأداء دون تعقيدات إدارية.
وفي تصريح لقناة “شأنكم تيفي”، أوضح يونس اعتاني، المدير الإقليمي للفلاحة بسطات، أن عمليتي الإحصاء والترقيم جرتا في ظروف جيدة ووفق المعايير المعمول بها وطنيا. وأشار إلى أن المديرية خصصت خمسة مكاتب مجهزة لمعالجة الشكايات، كل واحد منها مكلف بفئة محددة من الإشكالات، مما يسمح بمعالجة فعّالة وسريعة للملفات.
وتشمل هذه الشكايات—يضيف المسؤول—أربعة أصناف رئيسية:
شكايات مرتبطة بترقيم القطيع.
شكايات تتعلق بعملية الإحصاء.
شكايات تخص صرف الدعم أو التأخر في الحصول عليه.
شكايات متعلقة باحتساب قيمة الدعم المخوّل.
وتُدرس هذه الملفات داخل اللجنة الإقليمية المشرفة على العملية، برئاسة عامل الإقليم وعضوية مختلف المتدخلين في منظومة الدعم والإحصاء.
وتفيد مصادر متطابقة أن وتيرة استقبال الشكايات ما تزال في تصاعد، خاصة بالنسبة للكسابة الذين لم يتم إدراجهم بعد ضمن المستفيدين أو الذين يعانون بعض الإشكالات التقنية المرتبطة ببياناتهم. ومن المتوقع، وفق نفس المصادر، أن يرتفع عدد المرتفقين خلال الأيام المقبلة مع توالي إرسال الرسائل النصية.
وفي ظل هذه الدينامية، تستعد المديرية الإقليمية للفلاحة لتمديد ساعات العمل عند الضرورة، بهدف ضمان معالجة كافة الملفات في أفضل الظروف، بما ينسجم مع توجهات الوزارة الرامية إلى دعم القطاع الفلاحي وتعزيز صمود مربي الماشية.




